3تكملة الجزء الثاني قصة برود و مطر

3تكملة الجزء الثاني قصة برود و مطر Hayah /templates/dist/assets/img/logo.png
‏

وذهبت معها إلى غرفتها، ولم أدرك ماهذه القوة التي حركتني، وهذه الحماسة التي دفعتني للقيام بهذه الخطوة،
قالت مي شقيقة مطر: ألو كيف حالك يا جوليا، اعتذر لأني لم أرد عليك البارحة، معي مفاجأة زوجة مطر إلى جواري، ستتحدث معك،


قلت: ألو...... كيف حالك يا جوليا .


- بخير، كيف حالك أنت، .........


- بخير، ( وبقيت صامتة لا أعرف ماذا أقول)


- مبروك زواجك من مطر، مطر رجل ممتاز، سيسعدك، لا تملك امرأة إلا أن تعجب به،


- شكرا.


- كنت أريد التحدث معك عنه قليلا، فسعادة مطر تهمني، وأتمنى أن تسعديه، لقد أحببت مطر كثيرا، وعشت معه كزوجين لمدة طويلة 10 سنوات ربما، أو أكثر، 


- هل تزوجتما..؟؟


- لا لم نتزوج، كنت أرغب به زوجا، فرفضني في أكثر من مرة، يقول بأنه لن يتزوج إلا من امرأة مسلمة، وعندما فكرت في أن أسلم، قال بأنه سيساعدني لكنه أيضا لن يتزوجني، لأني عاشرت غيره من الرجال، مع أني لم أعاشر سواه بعد أن تعرفت عليه،


- هل أحبك،......؟؟


- لا أعتقد، أنا أحببته، مطر لم يحب أحدا من النساء، كان يتجول بينهن، وكم من مرة خانني، إنه على علاقة بالعديد من النساء حول العالم، فاحذري، يمكنك أن تتخلصي منهن إن استطعت،


- كيف..؟؟


- لا أعرف، لكن مطر يشعر بالضياع، ولديه فراغ في قلبه، ..... أشعر أنه يبحث عن شيء ما، لا أفهم ماهو، صدقيني، مطر رجل رائع، لكنه يعاني من مشاكل،


- مثل ماذا.......؟؟


- يبحث عن التقدير لا يثق في نفسه كفاية،.... دلليله إنه يحب التدليل، .....!!



وفجأة دخلت والدته علينا: (( ميوه، حسبنا الله عليج، ما توبين، كم مرة قلت لج لا تكلمين هالساحرة، حسيبج الله، يايبة مرت أخوج تكلمها، أنت مينونه جيه))










فأغلقت السماعة في وجهها، وأنا أرى أم مطر تشد مي نحوها، وتأخذها خارج الغرفه، ثم تقترب مني وتقول: يا بنتي يا حبيبتي، أنت كاملة مكملة، لا ينقصك شي، ماشاء الله عليك، تستطيعين بأسلوبك أن تخطفي قلبه، وأنصحك بأن لا تخبري أحدا بما حدث، فالناس ليس لها إلا الشماتة، وقد بت واحدة منا، فلا تشمتي الناس بنا.........!!!
اختلطت مشاعري فى تلك اللحظة، ووجدتني أفكر في كلامها، حدثتني بصوت يصرخ بحبه، كم تحبه هذه الجوليا، أحبته ولم يحبها، وهي تعلم ذلك، .... انتظرت خروج عمتي بفارغ الصبر ففي حلقي سؤال أريد أن أطرحه عليها، علي أفهم، بت أرغب في فهم دوافعها أكثر من رغبتي في فهم مطر،








- أهلا جوليا، في محادثتنا السابقة شيء لم أفهمه، ذكرت أنه لم يحببك، فكيف علمت بذلك؟
- لأنه كان يخونني على الدوام، إنه مستعد طوال الوقت ليدخل علاقة نسائية جديدة.
- لم لا يحبك إن كنت صديقته كل تلك الفترة.......؟؟
- كنت صديقته المقربة، يمكنك أن تفهمي معنى الصداقة التي جمعتنا، فأنت امرأة بالغة، جمعتنا الظروف والحاجات، والإهتمامات والأفكار، وأحببته كثيرا، إلى درجة أني قدمت له كل ما يريد من دعم وتنازلات، لكني اكتشفت أني لا أحقق طموحه كرجل ٍشرقي.
- وما الذي دفعك للحديث معي حول الأمر.........
- أردت مساعدتك فقط، يمكنني أن أصف لك الكثير عن حياته، لأساعدك على فهمه، .... 
صمت قليلا وأنا أسمع كلمات أخرى لم تنطقها، فجوليا يا صديقتي لا تريد مساعدتي، إنها ترغب في التعرف على تفاصيل حياتنا، ترغب في تتبع أخباره، تريد أن تعرف كيف سيعامل زوجته، وكيف سيتصرف معها بعد أن تخلى عنها، أدركت ذلك بنفسي، من الواضح أنها لم تكن سوى متعة جنسية، لم يحبها، ولم يعجب بها، كانت تلبي له حاجته الجنسية فقط، 



- برود، هل أنت معي.
- نعم، 
- كنت أحدثك عن أسلوبه، هل .................
- عفوا جوليا، لدي عمل الآن أشكرك، مع السلامة،









ثم اتجهت إلى مي، .......... : أطلب منك وبرجاء عدم الإتصال بجوليا، إن كنت حريصة على مصلحة مطر.
- أنا لا أتصل بها، هي من تتصل على الدوام،
- إن لم تشجعيها لن تتصل، لا تردي عليها، إنها ماكرة بالفعل، 
- وماذا تريد...؟؟
- تريد الفشل لمطر في علاقته الزوجية ليعود لها،
- معقول، ......
- تتوقعين امرأة أحبت رجلا، لعشر سنوات تتنازل عنه بهذه السهولة؟
- صحيح، اعتقدت أنها ستساعدك في فهمه، 
- لا أحتاج لمساعدتها، 
- مطر في المجلس، لم يستطع السفر.
- الحمد لله.









_ تحليلك صحيح، فعلى ما يبدو أن جوليا، تتبعت مطر طوال العشر سنوات، كانت تحيط به، وتحاول إفشال كل علاقة حب يمر بها، كانت تتعرف إلى صديقاته الجدد وتتخلص منهن بطريقتها، إنها تحبه، وترغب في استعادته في كل مرة، وظنت أنك كغيرك من النساء، كانت تدافع عن حبها وحبيبها، .......


أكملي 



مر المساء ثقيلا لم أر فيه أحداً، وعند منتصف الليل، دخل مطر بهدوء، وسمعته وهو يغتسل في الحمام، ثم يندس عاريا تحت الفراش، عادته في النوم، عادة أظنه اكتسبها في الغرب، لكنه لم يحاول لمسي، واستغرق في النوم سريعا،








مضت الأيام التالية بشكل عادي جدا، لكني بدأت أشعر بمشاعر الحب تنمو في قلبي تجاهه، شيء غريب حقا، أن نحب هكذا، بلا مقدمات، ونحب بلا عوامل واضحة، أحببته بشيء من الشغف، أصبحت أراقبه، وهو يأكل وهو يرتدي ملابسه، وهو يتحدث، بدأت أرى مالم أره من قبل، فزوجي بالفعل رجل شديد الجاذبية، 


عاملني مطر ببرود شديد، ولم يبد نحوي أي نوع من الاهتمام، وشعرت بالحيرة، بدأت أثير انتباهه بزينتي، في البداية بدا مهتما قليلا، لكن مع الأيام شعرت بالملل، وبدأت أكره الزينة، حتى أني صرت أنفر من الجماع، مما أساء الأحوال أكثر وبات يعاملني بقسوة ويتجاهلني، شكل كل ذلك ضغطا رهيبا على قلبي، لا تعلمين إلى أي حد،








- ما رأيك لو نخرج لتناول العشاء.
- تتناولين العشاء في الخارج؟
- نعم، هل من مشكلة؟ 
- لا، لكني لا أعرف مكانا مناسبا هنا.
- غريبة ألست تخرج كل يوم بصحبة الرفاق لتناول الطعام في الخارج، .........؟
- ليس كل مكان أخرج إليه يناسبك،
- كيف؟
- نحن نخرج إلى أماكن لا تناسب العوائل، 
- جد مكانا يناسبنا،
- اقترحي، 
- لا أعرف لم يسبق لي الخروج لأماكن عائلية، لست أعرف شيئا على وجه التحديد.
- إذا ابقي في البيت،
- كريه.








نظرت إليه بحزن، وسحبت كتابا كنت اقرأ فيه من تحت الوسادة، وفتحته بعصبية وصرت أقرأ، شعرت أنه بدأ يحدق بي، 



- ماذا تقصدين بكلمة كريه، .......... 
- .................
- يبدو أنك لم تحصلي على كفايتك من التأديب في بيت أهلك، 
- لا تتحدث عن أهلي، أنت آخر من يتحدث عن الأدب
- سأكسر وجهك بقبضتي إن تماديت، 
- حاول، وأنا سأريك من أكون،
- هل تتحديني، هل تجرئين....؟؟؟
واندفعت إلى الخارج هربا من عصبيته، لكنه مد يده وأمسك بي، فصرخت في وجهه: اتركنننننننييييييييييي، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أدوخ، والدنيا تلف من حولي وكدت أسقط، فأمسك بي، ثم أخذني نحو السرير: مابك.........؟؟ 
لم أستطع الرد عليه، فقد بدأت أفقد وعيي، ثم فقدته، .................










استيقظت لأجد عمتي إلى جواري، وهو يقف بعيدا عن السرير، ينظر لي بقلق، قالت عمتي: بسم الله عليك، يبدو أنك حاملا، متى كان آخر موعد للدورة،........... قلت :لم أرها منذ تزوجت،
قالت: ماشاء الله، يبدو أنك حامل، ألاحظ هذه الأيام عدم رغبتك في الطعام،........ حبيبتي، الله يتمم لك بالخير، 
ونظرت نحو مطر الذي بدا منتشيا سعيدا وقالت: مبروك يا مطر، يالله فديتك خذنا الطبيب خلنا نتأكد ونطمن عليها، 



ثم ساعدتني لأقف،......... وأسرع مطر لمساعدتنا، ............
عندما خرجنا من عند الطبيبة أسرعت عمتي لزف النبأ السعيد لمطر، فقد تأكد حملي، ومطر الذي بدا سعيدا، لم يستطع إخفاء ابتسامته عني، شعرت في تلك اللحظات بأني أميرته المتوجة على عرش قلبه لأول مرة في حياتي، سار أمامنا دون أن يحاول مساندتي، لكنه فتح لي باب السيارة، وساعدني على الركوب، ......
قالت عمتي: الرجل لا يعلم كيف تشعر المرأة الحامل، لأنه لا يحمل ولا يلد، المرأة في هذه الظروف تحتاج لتغيير الجو، خذها لتتناول الطعام في الخارج، فالطفل بحاجة للغذاء.
رد عليها مطر بحذر: أين نذهب، ........؟؟










قالت: هناك أماكن كثيرة، خذها شاميات، مطعم جميل، وعائلي، كم من مرة عزمونا أخوتك هناك، ....
قال لها بحماس واضح : إذا هل نذهب الآن إلى شاميات.
ردت بخجل: لا.. أعدني الآن إلى البيت، ثم خذها واذهبا، فأنا متعشية ولله الحمد ولا أشعر بالجوع، اذهبا وحدكما.
قال بعد أن خطفني بنظرة: ما رأيك هل لديك القدرة على الذهاب للمطعم؟
قلت : نعم، .......... أشعر بالجوع الشديد.


وفكرت في نفسي، لم َ لم يقبل أن يأخذني إلى المطعم عندما طلبت منه، هل كان على أمه أن تطلب منه ذلك، ألهذه الدرجة لا يحترم رأيي، ولا يقدر طلباتي، .........
ما رأيك فيما حدث ياصديقتي..........؟

.....................وللحديث بقية انتظروني
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع