2تكملة الجزء الثالث برود و مطر

2تكملة الجزء الثالث برود و مطر Hayah /templates/dist/assets/img/logo.png
- هل تقسم أنك لن تراها.....


- أقسم، والآن هل تتركيني فقد تأخرت على العمل..


لا أعرف لماذا أحسست بشيء من المراوغة في صوته ، كان يكذب علي، فقد خرج لها، ولا أستبعد أن يكون قد عاشرها، لا تعرفين شعوري نحو هذه المصيبة آن ذاك........


- وكيف عرفت أنه ذهب إليها......


- عندما عاد من العمل، قمت بتفتيش جيوبه، وملابسه، لأجد بقع الروج، ورائحة العطر عالقة في ثيابه، كما وجدت ورقة صغيرة خاصة بالبنك، باسمها، مما يعني أنه أخذها لينهي لها معاملات بنكية.









- وماذا فعلت....؟؟


- واجهته بما وجدت، ...... وكنت منهارة وأبكي، فنظر لي بغضب في البداية وسحب الورقة من يدي، وهو يقول توقفي عن التدخل في حياتي، لا أسمح لك، ولا تضطريني للمبيت خارج البيت، تصرفاتك ستجعلني أسكن في بيت منفرد، وأزورك متى شئت، لا تستمري في التدخل في حياتي، ........ 
فنظرت له بصدمة غير مصدقة، إذ كان كلامه تهديد علني، بأنه سيستمر في علاقته معها، دون أي اعتبار لي ولحياتي.... وعندما رآى ما حل بوجهي من الكآبة، اقترب مني، وكنت قد انطويت في فراشي حزنا، 



- اسمعي يا بَرود، علاقتي بك جيدة، طالما توقفتي عن التدخل في حياتي، أنا رجل لست طفلا، وما بيني وبين جوليا انتهى، إن كنت أزورها فذلك لأنها تطلب المساعدة....


لم أرد عليه، وكنت في تلك اللحظة لا أصدق أي كلمة من كلماته، فقط كنت أفكر كيف تجرأ على تهديدي بتلك الصورة، وأي واقع مؤلم ينتظرني، إنه يقولها بكل صراحة، إما أن أقبل بنزواته، أو يتركني على هامش حياته، وفي كل الأحوال لست في حياته سوى الهامش، ....... اعتراني هم عظيم، وصارت أفكاري تتضارب، فبينما عقلي يأمرني بالتخلي عنه، كان قلبي يأملني فيه خيرا،


أسوأ ما تمر به امرأة أن تحب رجلا، لا يحبها، أو أن يكون مغرما بامرأة غيرها، .......!!!


لكني اكتشفت فيما بعد أن جوليا لم تكن هي المشكلة الحقيقية، وأني لم أعاصر المشاكل بعد، إذ رأيت فيما بعد كيف يصبح زوجي، حينما يعشق أمرأة فعلا.....!!!







آثرت الصمت،...... بينما خرج من عندي ولم يعد حتى منتصف الليل، لا أعرف كيف احتملت، فالواحدة منا قد تحارب في البداية لكن عندما تعلم أن الحرب ستنقلب عليها قد تتهاون، وتتنازل، ربما، .......
مرت الأيام ثقيلة وأنا صامتة، كنت أفكر أكثر من مرة في رؤيتها والحديث معها لتتركني في حالي بصحبة زوجي، لكنني أتراجع في آخر لحظة، .........


وبقيت جوليا في حياة زوجي العشيقة السرية التي أعرف كل تحركاتها، اصطحبها معه أكثر من مرة في رحلات خارج الدولة، أخذها أسبانيا، البلد الذي كنت أحدثه دائما عن رغبتي بزيارته، 


رأيتها، في صور وجدتها عند أخته، وأذهلني ما رأيت، فهي كبيرة في السن، جميلة، وتبدو من الصور أنها ذات شخصية قيادية، .......... هل ترغبين في رؤية صورتها.......؟؟


- نعم .. هل لديك واحدة.....؟؟


- أحضرتها معي توقعت أن تطلبيها.........


- دعينا نقترب من تلك الأضواء، أحتاج إلى نور أبيض لأرى الصورة بوضوح......


- هاه، ماذا رأيت...؟؟


- من النظرة الأولى أقول لك، أن منافستك هذه ضعيفة........ لا تساوي قرشا واحدا......


- أعلم..... لقد فهمت ذلك مؤخرا، ...... على كل حال أريد أن أفهم لماذا كان متمسكا بها...؟؟؟


- لأنها كبيرة في السن، وذات شخصية قيادية......


- ماذا قلت........ هل أنت جادة....؟؟


- نعم أنا جادة، فالرجل الجنوبي، يحب البقاء بصحبة امرأة حاسمة، تنظم حياته المبعثرة، ولهذا يميل للإعجاب بالنساء الأكبر منه سنا، والشماليات على وجه الخصوص، ولايعني ذلك أنه يوفق معهن لكنه يحب لديهن الثقة التي يتمتعن بها،


وبشكل خاص لو أفتقد والدته في سن مبكر، قد تجدينه يميل للزواج بمن تكبره سنا بأعوام، 


- وهل يحبها، أم يحتاج إليها فقط....؟؟؟





- تظهر العلاقة في البداية بصورة حاجة، لكن المرأة الذكية تجعل من الإحتياج حب، والرجل الجنوبي يقع في حب من هي أكبر منه سنا، أكثر بكثير، وأسرع من الوقوع في حب صغيرات السن، لكن، واحذري من هذه الـ لكن، فالمرأة التي تتزوج الجنوبي، وتمثل معه دور الأم، لا تستبعد أن يأتي الجنوبي ليخبرها برغبته في الزواج من زميلته الصغيرة في العمل، أو زميلته في الدراسة،..!!!


لأنك حينما تمثلين دور الأم، لا يبقى أمامه، إلا أن يعيش دور الإبن المدلل الذي يحب أن يحياه، وبالتالي يبحث عن العروس التي سيقدمها لأمه، المطلوب من أمه التي تحبه أن تخطب له حبيبة قلبه، ..!!


- يا إلهي، هذا الرجل معقد، ........ كيف أتعامل معه بحكمة، وفي نفس الوقت أن لا أكون أمه، ...؟؟ هذه معجزة.
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع