كُنا ننتمي لأولئك الذين يقلبون محطة التلفاز حين يمرُ مشهدٌ لا يُناسب حياءهم..
أولئك الذين يسمعون الأغنية بعد سنةٍ من إصدارها ويقولون أنها جديدة..
الذين يملكون دفاتر كثيرة يلصقون فيها صور ويكتبون أشعاراً..
يطلبون من أصدقائهم أن يكتبوا لهم كلمة قبل نهاية المدرسة كي لا ينسوهم..
الذين يمسكون سماعة الهاتف اللاسلكي ويتحدثون لوقت طويل مع أشخاص غابوا اليوم عنهم..
ننتمي لفئة ترى القيامة تقوم لو أن قطعة خبز قد رميت في المهملات دون قصد..
و يظنون أن أكثر مافي الأناقة أن تكون الثياب مكوية فقط،من دون كل هذا التكلف في اللبس..
أولئك الذين يعتبرون أن مشواراً واحداً إلى الطرف الآخر من المدينة يعتبرُ رحلة لآخر الدنيا..
لا أعرف كيف صرنا اليوم،ولا كيف صرنا نحن..!
لا أدري إن أصبحنا أجمل..لكنني اشتقت إلينا نحن القدماء..
قبل أن ندرك العالم جيداً،وقبل أن نسمح للعالم بطريقة أو بأخرى أن يلوثنا..
قبل أن ندخل الهواتف الذكية إلى قائمة مفضلاتنا ونرمي عائلتنا وكتبنا و حياتنا الحقيقية إلى قائمة المشاهدة لاحقاً!

