الآن أنا بخير،
لا أنتظر أحدًا، لا أملك شغفًا لمقابلة أي شخصٍ، أتعامل بـ سطحيَّة مع الجميع، لا أحد يستطيع إنقاذي ومساعدتي وأنا لا أرغب في ذلك، لكل شخصٍ عالمهُ الخاص، ولقد تأذَّيْت أشدُّ أذى عندما تركت عالمي الخاص بالموسيقى والروايات، وحاولت أن أكون إجتماعيًّا، العلاقات الإجتماعيَّة متعبة والتشبُّث والتعلُّق بالناس جعلني شخصًا مملاً، لأن حياتهم في غاية الملل والتعقيد، لم أعد ألاحظ تصرُّفاتهم التي تضايقني، العتاب عادة سيِّئة لا أحبُّها فلم أعُد أعاتب أي شخصٍ،
لستُ محوَر الكون لأي شخصٍ، هذا لا يزعجني، يكفي أنَّني ملكة وبطلة حياتي الخاصة، أنا لست الشخص المناسب لمهام الحياة الروتينيَّة المُملَّة، أحبُّ المغامرة، الذهاب لأماكن جديدة، الموسيقى، الجنون، وأسعى دائمًا لمداعبة الشغف، لقد خسرتُ جزءًا كبيرًا منِّي في تعاملي مع الناس، لم أخسر أشخاصًا بل خسِرتُ جزءًا من هدوئي وكيَاني وشخصيتي الخاصة؛
الآن أنا بخير،
لأنَّني لا أنتظر شيئًا من أحد، لأنَّني بعيدُ كل البُعد عن الناس.

