يمكن لن تصدقي ، لكن إحدى عميلاتك هي أمي، ......جاءتك إمرأة من فترة تشكو ابنها، تلك أمي، .....
- أمرأة تشكو ابنها، صحيح، ...... لكنها جاءت منذ فترة طويلة،
- نعم، وقد أخبرتني عن نصائحك، ولم تكن تعلم أنك صديقة قديمة،عرفتك من اسمك، ووصفها لك، فقلت هذه أكيد ناعمةصديقتي،....
- والدتك تبدو أصغر سنامنك،
- تلمحين، لا تلمحي، انا أعرفك، فلا تستخدمي معي هذه الخدعة،قولي لي مباشرة أني أضحيت بشعة وعجوزا، عادي، لن أزعل، فهذه حقيقة، كبرت، ......... تعرفين الأولاد يشيبون شعر الرأس،
- ابتسمت لها بلا تعليق، فقالت بتهكم: ماذا لا تصدقين .؟........ نعم إنهم الأطفال، وتضحك،فلولاهم، لطلبت الطلاق من والدهم الأناني ...... وتنهدت بعمق ٍ، ........... إنه سر تعاستي، ... اعتذر ان استخدمت كلمات تخدش سمعك، ...و أعتذر لأني اضحيت مختلفة، بت حاقدة....
تقول تلك الكلمات، وتلتفت نحو اطفالها لتطمأن عليهم، ... (( أنظري لهم، .... إنهم ابرياء لا يستحقون أن اغدر بهم، لأنجو بنفسي )) ثم تصرخ عاليا: ريتا خذي بالك الطفل سيسقط، ..... ثم تنظر لي مجددا، إنه نشيط جدا، أكثر من أخوته، أشعر به ينموا قبل أوانه، ...
فقلت موافقة: ما شاء الله، حفظه الله لك من كل شر.... ماذا تشربين يا برود، .....
- شاي، ....... كنت قد اشرت إلى النادلة في تلك اللحظات، ..... لتقترب بدورها وطلبت منها الشاي، .... ثم التفت إلى برود من جديد وقلت :لا أراك حاقدة يابرود، بل مجروحة ربما، ، رفعت عينيها نحوي بنظرة ذات مغزى، فابتسمت لها مطمأنة وتابعت الحديث (( لا زالوجهكصادقا كما كان، ولا زلت المس قيمك الجميلة في محياك، أنت لم تتغيري، إنما محبطة فقط، )) فردت بنظرة متسائلة تطلب المزيد، وكأنها تبحث فيني عن اثبات يعيد لها الثقة في نفسها، فتابعت قائلة (( أنت بخير، .... )) ثمة راحة كست وجهها، وروح علت وجنتيها فردت بهدوء وخجل (( كنت متأكدة أنك ستفهمين، وأني سأجد عندك اجابات لأسألتي، أردت زيارتك في مكتبك منذ زمن، لكني ترددت كثيرا، دائما كنت اتردد، كل مرة اضع لنفسي سببا لعدم زيارتك....... لا أعرف فلر بما خجلت من لقائك وأنا بهذا الشكل، انظري كيف أصبحت، كنت اتابع اخباركن من بعيد، وأعلم أن كل واحدة تزوجت واعتلت منصبا، وتتابع حياتها بنجاح، بينما أنا تعثرت حياتي كثيرا، .... لم أنجح عبر أي جهة فيها...... انجازي الوحيد في دنياي، أطفالي...
- كنت قوية جدا، كنت متفائلة دوما، .. أكثر ما جعلني أحترمك هو اصرارك الدائم على نيل الامتياز، مع ان من يراك لا يصدق ان لديك وقت للمذاكرة، فكنت رغم كل شيء د الأنيقة والجميلة، والمنظمة، ....
- كنت، نعم ذكريني بتلك الأيام الجميلة، تصدقين، على مدى سنوات زواجي المؤلمة، كانت ذكريات الجامعةكالمرطب، وكالتفريج عن همي، كانت اخر اجمل ايام حياتي حتىاليوم،...
- ألهذه الدرجة، ترى ماذا حل بك، لا أعتقدك من النوع الذي ينهار بسهولة، .. هل ثمة امراة في حياته، .. هل هو عاشق...
أومأت برأسها، بحزن ويأس، ثم رفعت عيون انبأت بهطول الدمع، فوددت حقن الجرح، وقلت مسرعة: إذا متى سنضع خطةالهجوم، ....
ابتسمت بأمل وحماس، ورفعت كتفيها للأعلى وهي تناظرني باقتناع: اليوم إن شئت، يمكنني أن أبدأ الآن في سرد حكايتي، يمكنني أيضا ان أريك صورته، لتقرئيها، كما يمكنني أن أسمعك مكالمة سجلتها له مع عشيقته، ولدي صور لها، كل ما تحتاجين إليه لتحللي شخصيته بحوزتي....
فقلت وقد علا وجهي الأستغراب- أوه، ما كل هذا، انت مستعدة إذا، ... نظرت لها مستنكرة وتابعت (( هل هناك من أخبرك بأني أقضي يوم إجازتي هنا، هل خططت لرؤيتي))... فأجابت بسرعة (( لا لا، أقسم لك أنها مصادفة، ومن سيخبرني، ...... لكني كنت أنوي زيارتك كما قلت، وأتردد، ولهذا في كل مرة أعد لزيارتك شيئا، هذا كل شيء)).
فقلت بهدوء : طيب، أعدك ان نبدأ العمل قريبا، تعالي نتحدث على العشاء،
فردت صديقتي بسعادة: توكلنا على الله،
قالتها بشخصية برود التي عهدتها طوال سنوات الجامعة،
تطملة الجزء الاول قصة برود و مطر
تطملة الجزء الاول قصة برود و مطر Hayah /templates/dist/assets/img/logo.pngلا يوجد أي ردود على هذا الموضوع

