الحياة مسرح كبير ٠الناس تلعب أدوار الممثلين والمتفرجين في هذا المسرح ؛والانسان يصادف في حياته مجموعة من الأشخاص دون أن يعرف حقيقة ما تخفيه نفوسهم نحوه هذه الوجوه التي نتعامل معها يومينا قد ترتدي أقنعة متنوعة فهناك من يرتدي قناع المحبة وهو يحمل في قلبه الكره والحقد ضد من حوله وبعض الآخر يرتدي قناع الشجاعة والانفة وفي داخله يتصارع مابين الخوف والقلق أما من يضع قناع الصداقة وهو في المقابل يضمر الحسد والحقد تجده يظهر مشاعر الغيرة عند نجاح وتفوق صديقه أما صحاب المعدن الاصيل لا يحمل قناع مزيف بل وجهه مرأة لما يحمله قلبه وهو من تجده في مقدمة الصفوف يتحمل الأعباء بمسؤلية ولا يتراجع أو يتهرب وتجده معاك في الفرح و الحزن في الشدة والرخاء مع التأكيد أن كل زمان وكل مكان لا يخلو من أصحاب المواقف الرائعة من رجال أو نساء حتى لو تكاثر أصحاب الأقنعة المزيفة كيف نقرأ الأقنعة ؟ ليست هناك لغة تمكننا من تعلم قراءة خفايا النفوس إلا الموافق و الأحداث المريرة التي نمر بها في حياتنا لأن مواقف الحياة الصعبة تكشف لنا معدن وأنواع الناس وربما تزيح ألمصاءب الأقنعة التي نراها أمننا كل يوم لتظهر الوجوه والنفوس على حقيقتها و من ثم يستطيع الإنسان أن يحدد من هو صديقه ومن هو عدوه ومن هو الصادق ومن هو الكادب ؟كم هو مؤلم أن تكون الظروف الصعبة هي الوسيلة الوحيدة لكشف حقيقة من أدعى المحبة والود والإخلاص والصدقة وهي التي تدفعنا للوقوف طويلاً نحاول أن نتأمل وندقيق في وجوه من حولنا أهي وجوه حقيقة أم هي مجرد أقنعة مطاطية شكرا المواقف الصعبة بمقدار ما تسببه من ألم لكنها أجابة عن كل الأسئلة المحيرة في النفس عن حقيقة البشر لأنها الوحيدة القادرة على انتزاع الأقنعة وتعرية النفوس وتحديد المشاعر ضد من حولنا ٠ اللهم ساخر لنا النفوس الطيبة التي تعننا على طاعتك٠

