قصة برود و مطر تكملة الجزء ١

قصة برود و مطر تكملة الجزء ١ Hayah /templates/dist/assets/img/logo.png
كنت اراقبها عن كثب، كنت اتفرس في وجهها، بلا تخطيط مني، جرني شعوري إلى ذلك...

بَرود تلك الفتاة التي أثارت جنون الفتيات، وأشعلت غيرتهن في كل المناسبات، تجلس أمامي اليوم، بوجه ذابل، متعب، حزين متألم، لا مساحيق، وثوب تقليدي عادي، ....... لغتها الجسدية، تخبرني كم يؤلمها الجرح، ويداها الساقطتان على حجرها، تنمانعن عمق المأساة، وشفتاها الباردتان، تكتمان صرخة الكرامة، وأنين الهجر، عيناها اللتين كانتا تشعان بالحياة والشقاوة، أصبحتا راقدتين ساكنتين سكون القلق، والإحباطمعا،

وجهها يحتج على الألم، والألم يحتج على التعبير، والسعادة التيتبديها بلقائي، كفرحة طفل يتيم بطيف والدته في المنام، لعلي في هذه اللحظة بالنسبةلها لست أكثر من رائحة الذكريات الجميلة، ولست أجمل من أسطورة مضت ولا سبيل لعودتهااسمها السعادة.........

انتبهت أني أراقبها، وهي تتحدث فصمتت، ثمابتسمت: كدت أنسى أنك تتفرسين الوجوه، ......!!
ثم نظرت باعتراض مفتعل: لا أسمح لك.........،فابتسمت وقلت بترقب: ومتى كنت تسمحين،...... !!!!
قالت من جديد: أنا جادة لن أسمح لك بتحليلي ليس من جديد......!!!

فاسرعت لأسألها باهتمام: كيف حالك هل أنت سعيدة......؟؟

أجابت بتردد، نعم إلى حد ما، تعلمين للسعادة معاني كثيرة، فعن أي سعادة تسألين...

- اقصد السعادة، التي لا تحتمل التأويل، فهل أنت سعيدة يا برود، ...

- ما رأيك أنت..... هل ابدوا لك سعيدة....؟؟

- ما يبدوا لي يا برود لا يغني عن الحقيقة بشيء، فلعلك متعبة، ..

- تقصدين هذا الوجه المتعب، .. نعم صدقت أنا متعبة.. ولست سعيدة أيضا، .. والآن كفي عن تفرس وجهي، ... بالله عليك لم تتغيري، لازلت تقرئين الوجوه حتى اليوم.... (( ثم صمتت، فيما ألقيت نظرة على اطفالي لأطمأن عليهم ... فقالت من جديد: إذا فقد فعلتها وحققت حلمك، وأضحيت استشارية، وانبريت في حل المشاكل، سمعتك الطيبة وصلتنا، وسمعت عنك كل خير...

- وكيف سمعت،...؟؟؟
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع