🔊 حكم تناول حبوب منع الحمل للضرورة🌴
⁉ سُئل الشيخ العلاّمة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -
(سؤال) : حكم تناول حبوب منع الحمل كثير من الناس يؤيد تحديد النسل وذلك عندما يرزقه الله عدة أولاد ، ويكتفي ويعطي زوجته حبوب منع الحمل ، يقول : نريد نصيحة المسلمين ونصيحتنا عامة بذلك، حيث أنني أعتقد أن ذلك من التشبه بالغرب، ومن أعمال الغرب ؟
📚الجواب :
” لا شك أن تحديد النسل أمر لا يجوز ، وفيه مضار كثيرة ، إضعاف للأمة ، وتقليل لعددها ، والشريعة جاءت بالحث على أسباب التوالد والتوعية في ذلك، ومن ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام - : (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) ، وفي لفظ : (مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة) ، فتزوج الولود مما حث عليه الشارع ، ولأن في كثرة الأولاد تكثير الأمة العابدة لله وحده من المسلمين ، وفيه أيضاً ربما العولة يدعو لوالده فيستفيد من ذلك ، وربما قاموا بأعمال جليلة تنفع المسلمين من طلب العلم ، من أعمال تنفع الأمة في عاجل أمرها وأجله ، فيكون في ذلك خير كثير إذا صلحت نيته ، وساعدهم على هذا الخير، أو دعا لهم بما يعينهم على هذا الخير. فالمقصود أنهم على خير والأمة على خير إذا كثروا وصلحوا ، والتوفيق بيد الله إنما عليه فعل الأسباب ، والتوجه إلى الله بطلب الهداية لهم والتوفيق لهم مع الأخذ بالأسباب التي تسبب هدايتهم من حسن التربية والتوجيه والملاحظة والعناية والأخذ على يد السفيه وغير ذلك ، فلا يجوز تحديد النسل ، ولأن الموجودين ربما ماتوا قد يحدد عند ثلاثة أو أربعة أو خمسة يموتون فيندم غاية الندامة فلا وجه للتحديد ، لكن إذا دعت الحاجة إليه أو الضرورة لكون المرآة مريضة يضرها الحمل تقرير الأطباء أو لأنها تلد هذا على هذا بسرعة تشق عليها تربيتهم فأعطاها ما يمنع الحبل سنة أو سنتين حتى تستطيع التربية والقيام على شؤون الأولاد فهذا لا باس به ، بصفة مؤقتة “ اﻫـ .
▪موقع الشيخ ابن باز رحمه الله.
📚 وقال الشيخ العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله :
” الذي ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ؛ لأن ذلك هو الأمر الذي وجَّه النبي إليه في قوله " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم " ؛ ولأن كثرة النسل كثرة للأمة ، وكثرة الأمة من عزتها ، كما قال تعالى ممتنا على بني إسرائيل بذلك :﴿وجعلناكم أكثر نفيراًَ﴾ [الإسراء : ٦] ، وقال شعيب لقومه :﴿واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثَّركمَ﴾ [الأعراف : ٨٦] ، ولا أحد ينكر أن كثرة الأمة سبب لعزتها وقوتها على عكس ما يتصوره أصحاب ظن السوء الذين يظنون أن كثرة الأمة سبب لفقرها وجوعها ، إن الأمة إذا كثرت واعتمدت على الله عز وجل وآمنت بوعده في قوله :﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود : ٦] ، فإن الله ييسر لها أمرها ويغنيها من فضله ، بناءً على ذلك تتبين
📚الإجابة :
فلا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل إلا بشرطين :
🌴- الشرط الأول : أن تكون في حاجة لذلك مثل أن تكون مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة ، أو نحيفة الجسم ، أو بها موانع أخرى تضرها أن تحمل كل سنة .
- والشرط الثاني : أن يأذن لها الزوج ؛ لأن للزوج حقّاً في الأولاد والإنجاب ، ولابد كذلك من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب : هل أخذها ضار أو ليس بضار .
☜ فإذا تمَّ الشرطان السابقان : فلا بأس باستخدام هذه الحبوب ، لكن على ألا يكون ذلك على سبيل التأبيد ، أي : أنها لا تستعمل حبوباً تمنع الحمل منعاً دائماً ؛ لأن في ذلك قطعاً للنسل “ اﻫـ .

