#حبيبتي_كاذب��
-1-
كنت طفلة لا زالت تخشى الظلام… تحب السكاكر
تفرغ كوب الحليب في حوض شجرة الزيتون… و تحب الرسم و الألوان… طفلة من الطراز التقليدي
إلا أنني أتميز بعينين واسعتين يلفهما السواد
وشعر طويل و رائع! و وجنتين سلبا من التفاح حمرته و جماله.
بدأت والدتي تعلمني الأخلاق الفاضلة و الخصال الحميدة و كيف أكون فتاة راقية ذات ذوق رفيع و كنت تلميذة مطيعة، أنفذ ما أتعلم بدقة
إلا أن تناقضات دروس امي و الواقع كانت تزعجني
و إن أكبر فجوة بين الحقيقة و المثالية كانت هي [الكذب]
كانت أمي خير معلمة… دخلت المدرسة الأبتدائية و قد تشربت الأخلاق الفاضلة منها.. إلا أنني بدأت اصطدم بمطبات الواقع بين حين و آخر…
بدأ ذلك عندما سمعت والدتي تخبر أبي أنها بحاجة للمال و لم يتبقى معها شيء مما اعطاها اياه
إلا أنني رأيتها تخبئ النقود تحت ملابسها
فقفزت معترضة ” و لكن لديك الكثير من المال تحت ملابسك يا أمي ”
مما أثار غضب أبي و ذهب غاضباً ليتفقد كم من المال تخفي عنه
و لأتلقى من أمي لاحقاً صفعة قاسية…
حينها لم أدرك تماماً ما هو ذنبي الذي اقترفته!
و بذهن طفلة صغيرة اهتديت إلى أن ذنبي هو قول الحقيقة!
و في مدرستي عانيت من ذلك عندما رسمت أنا وصديقتي على الجدار و جلسنا في مقاعدنا لتأتي المديرة و تسأل من فعل ذلك!
و أقف أنا معترفة بخطأي و خجلة منه مجيبة (( أنا، اسفه كتير رح امسحو فوراً))
و أنتظر صديقتي لتبادر بالاعتذار و لكنها بقيت صامته
و انهالت علي الشتائم و التوبيخ و استدعاء ولي أمري مخبرينه أنه يجب إعادة تربيتي من جديد! هكذا يكافئ الصادقون..
فيما بعد سمعت والدي يتحدث مع عمتي بسوء عن والدتي..
و قد أغضبني الحديث الذي دار عنها و تشجيع عمتي له بأن يتزوج امرأة أخرى، جلست صامتة كل الوقت إلى أن بدأ والدي بالقول عن أمي

