كل ليلة أتذكر أني ضحيت بمالي كله لأساعد في بناء الفيلا، وهذا المال أحتاجه الآن بقوة والله يعلم مدى حاجتي له، وقد فكرت في أن أعرض عليك شراء نصيبي مني، صحيح أني لا أملك أثباتا لحقي، لكن ضميرك الحي وعدالتك التي عهدتها فيك هي إثباتاتي، وأعلم أنك لن تظلمني.......... حتى ولو انكرت حقي سابقا أعرف أنك كنت تحت ضغط ولهذا قلت ما قلت، أما الآن فالأمور أصبحت أفضل، ولا توجد لدينا مشاكل ولله الحمد،
ساعدني على استعادة مالي الذي أحتاج له بشدة، وأنا أثق بك كثيرا.
بدت عليه الصدمة والوجوم وهو يحدق في وجهها، متردد ومحاصر ولا يعرف كيف يرد......
تقول : قلت في نفسي في هذه اللحظات يا دكتورة انه سيصفعني سيقتلني من شدة استغرابه وغيضه الذي حاول إخفاءه، لكنه ظل صامتا، وهو ينظر في وجهي باستغراب دون اية كلمة............ شعرت بالخوف وكنت أريد أن أقول له انسى الأمر خلاص لم أعد أريد شيء .................. لكنه أخيرا تحدث وقال: أنا لا أملك المال لأشتري نصيبك.
\
وطبعا يا دكتورة شعرت بالدهشة لأن رده معناه انه اعترف بحقي في البيت،
ولكني لم أبدي دهشتي،
قلت له: نعرضه للبيع فأنا لم أعد أرغب به.
وأصابته الدهشة الثانية وطالعني باستغراب وأصبح يضحك ويسكت ويضحك ويسكت وهو في قمة الإستغراب، وقال: أنا لا أصدق هذا التحول في شخصيتك، أنت فيه حد لاعب بعقلك؟؟
(( لا ولكني بحاجة ماسة للمال، فوق ما تتصور، حاجتي له تشبه حاجتك للماء والهواء إني محتاجة)) (( لماذا فيما تحتاجين المال؟؟))
(( شيء يخص أهلي، لا أريد ان أخبرك لأنه خاص بأهلي وقد أقسمت أن لا افشي هذا السر ولكني سأخبرك ان الأمر متعلق بشيكات بلا رصيد واشياء أخرى وقد يتسبب ذلك في دخول أحد أفراد اسرتي السجن، وهو دين سأقدمه لهذا الشخص على أن يرده عند استطاعته))
(( فسألني ولم يجد سواك لتنقذه)) (( بل جميعنا سنتعاون لنجدته، والآن توقف عن الأسئلة واخبرني هل ستساعدني أم لا)) (( تبيعين حلم حياتك لتساعدي شخصا آخر، أنت مجنونه)) (( لا لست مجنونة بصراحة كنت طوال الوقت اتشدق أمام أهلي بمدخراتي الكبيرة لكي أشعرهم أني زوجة رجل شهم لا يقصر علي بشي، وهم الآن يريدوني أن اتساعد معهم بهذه المدخرات المزعومة)) (( نعم، لكن الفيلا حلم حياتك)) (( كرهتها كثيرا ولم أعد أرغب بها، فقد اصبحت تحتوي على غرف إضافية لا أحتاج لها، وتذكرني بأيام لا أحبها............................ .ألخ
\
وقالت له أيضا:
على فكرة يمكنك أنت أيضا الإستفادة من مال الفيلا استثمره بدلا من تجميده في فيلا، فأنت الآن صاحب بيتين وتحتاج المزيد من المال لتصرف عليهما...................... إلخ
\
استمرت أم الوليد خمسة أيام متواصلة في محاولة إقناع ابو الوليد ببيع البيت وهو يقول لها فكري، الموضوع ليس بهذه البساطة،
وأخيرا تم بيع البيت بسعر جيد مليونين وستمئة ألف درهم إماراتي، كان نصيب أم الوليد منها مليون وثلاثمئة ألف درهم،
( معقولة يا دكتورة رجعت فلوسي أخيرا، الحمد لله مال الحلال ما يضيع، وبعد رجعت فلوسي بارباح عمري ما كنت أتخيلها) ثم مدت يديها بكيس مغلق وقالت لي هذا نصيبك) ( ما هذا ) ( حلفت عليك أن لا ترديني يا دكتورة فأنت تستاهلين كل خير) ( أشكرك لكني لم أفعل سوى واجبي وهذا عملي وقد قمت به)
(دكتورة أنا سويت شي بدون ما أستأذن منك) ( خير إن شاء الله) ( بعد ما أخذت فلوسي منه قلت له بس مليون وثلاثمية ما تكفي أنا محتاجة مبلغ اكبر علشان أساعد أهلي، فسألني كم ناقصك فقلت له مئتي ألف فتردد ثم أعطاني تخيلي)
/
( جيد بدأت تتشطرين) ( يعني اللي عملته صح) ( كل الصح)
((وما الخطوة القادمة يا دكتورة؟؟))
(( حاولي الحفاظ على مال أولادك من الإبتزاز)) (( أي مال وكيف)) (( زوجك الآن يملك مليون درهم، ولديه زوجة في حياتها لم ترى مئة ألف على بعضها، وحينما تعلم عن ماله لا تستبعدي أن تستغله فهي من هذه الشخصيات، ولهذا حاولي أن تقومي بفعل مناسب ويحفظ مال زوجك)) (( كيف أشرحي لي))
(( شجعيه على شراء ارض ليؤجرها أو بيت خارج أبوظبي يكون سعره مناسب لتقومون بشرائه وتأجيره، وقولي له أنت رجل تصرف على بيتين وراتبك لن يكفينا وحينما تشتري بيت وتأجره فإن إيجاره الشهري سيساعدك كثيرا في تحمل المسئولية))
^
^
^
وللحديث بقيه

