4()تكملة الجزء 4 برود و مطر

4()تكملة الجزء 4 برود و مطر Hayah /templates/dist/assets/img/logo.png
وفي المساء، كانت صديقتي برود قد أعدت الغرفة لتبدو كجناح في فندق، ونظمت البانيو ليفوح بعطر الورد، مع زخات من ورق الورد، واستعدت كما اتفقنا....
دخل مطر إلى الغرفة، محبطا، ورمى بنفسه على السرير بثقل شديد، ولم يلحظ برود التي كانت عند ردهة غرفة الملابس تطل على زينتها، فاستوعب تلك اللحظات، أن ثمت رائحة زكية في الغرفة، رائحة تبث النشاط والحيوية، وأضواء الغرفة رومانسية، ولأنه رجل رومانسي، شعر بحاجته إلى تبديل مزاجه النكد، بعد ذلك الموعد المزعج مع تلك النكدة، فحدث نفسه ربما يستمتع بوقته، فهو غالبا ما ينسى مشاكله عبر الانغماس في الاستمتاع، 


تحركت برود أمامه بتعمد، وعن بعد ولم تقترب، فقد أصبحت تعلم السر في هذه الحركة، 

ثم لوحت بمؤخرتها في حركة غير مقصودة، محاولة إحضار علبة من رف علوي أمامها، فبدا جمال جسدها وتناسقه، وأناقتها وحيويتها، 
شعر مطر الجنوبي بحاجته لحمام دافئ، فلا يمكن لأي جنوبي أن يغازل ما لم يستحم، غالبا، وهذه الأجواء تدفع الجنوبيين دفعا للحمام، استقام جالسا: برود...
إلتفتت برود بتقنية ساحرة خاصة، علمتها سرها، 
وقالت: هلا والله متى دخلت...
مطر: ما حسيتي فيني، ... 
- كنت مشغولة أفكر ...
- في شو..
- في الخاتم، شو رايك فيه
ورفعت قدمها النظيفة الجميلة أمامه، أنظر، يعجبني لونه، لكني أفكر إن كان سيعجبك، أم أرتدي هذا القرمزي...
حدق مطر في خاتمها، وبدأ ينتبه إلى نظافة قدميها، 


فتحت شهيته نوعا ما، وقال: اختاري ما يعجبك فكلها جميلة عليك...



وتذكرت أني حذرتها وقلت: إن شعرت أنه متضايق فلا تسأليه عن السبب، لأن سؤالك سيزيده نكدا، ونحن نرغب في إعادة برمجته لصالحك، عندما يحل عندك يجب أن ينسى العالم الخارجي بما فيه...!!!



- أحب حديثك هذا، أنت غاية في الذوق ( حبيبي أنت ذويق)


حمل جسده المتعب، وعقله المتخم بالتفكير، وسار نحو الحمام، فتفاجأ بالبانيو المليء بالماء، وسألها: 


هل تنوين الاستحمام، ...؟



- لا أعددته لك، ... 


- هل لازال ساخنا


- نعم، جربه، ويمكنك إضافة الماء الساخن دفعة واحدة من خلال الطشت قرب البانيو.


- ما الحكاية ما كل هذا الدلال..


- لا شيء، طوال عمري أحبك وأدللك، فأنت تستحق


- مزاجك رايق


- صحيح، طلعنا كلنا على البحر، واتعشينا، ولعبنا في الماي...


- ياسلام، على المزاج الرايق على طول يارب


- تعال حبيبي أليفك.....سري جدا جدا .................................................. 




الألم



والألم، جزء لا يتجزأ من الحياة، فلا حياة بلا ألم، .......... تتساقط دمعاتها الساخنة على وجنتيها، تجر كحل عينيها، وهدبها الطويل بات كثيفا، أنفها المحمر ووجنتيها الملتهبتين من البكاء عبرتا بجرأة عن شدة الألم..........







- هل انتهيت، ( سألتها باهتمام).....؟؟
فعادت تبكي وهي تحدق في الصور الواحدة تلو الأخرى، ثم تقرأ في الرسائل، وتعود لتبكي.............
- كل هذا...؟؟ من تلك التي تحتمل كل هذا...؟؟ هل رأيت الصور، هل قرأت الرسائل، ألا تشعرين بي، كيف علي ان أرى كل هذا وأسكت، أكاد اجن، أكاد أجن......... تخيلي كيف يكون حال امرأة مثلي، ترسل لها عشيقة زوجها صورا ورسائل كهذه تقتلني، انظري ( وتتناول أحدى الصور) انظري هنا كيف يقبلها على فمها، وفي هذه الصورة انظري كيف يطوقها بذراعيه، وكأنه يخشى عليها، ويكاد يجن بها حبا، .... هل تتوقعين أن ما أقوم به من ألاعيب يمكن ان يتفوق على علاقتهما، ........ هذا مستحيل يا ناعمة، نحن نضحك على انفسنا.
- بل حقيقة، لقد تفوقت عليها، وبات زوجك يهملها، ولأنها شعرت بتفوق عليها ارادت ان تحطمك، لهذا ارسلت لك بكل هذه الصور، هذا دليل كبير، على أنها انهارت اخيرا، صدقيني ما فعلت ذلك إلا لأنها اخيرا أدركت انك تفوقت، .........
تنظر لي وقد ابتلعت دموعها، وهدأت، ....... وتساءلت غير مصدقة: أحقا ما تقولين، أم ترغبين في تهدئتي،
- بل حقا ما أقول، وسينصرك الله بعد حين، بإذنه تعالى، فلا تتهوري، ودعينا ندرس الأمر ونحلل موقفها، 
بات في يدنا يا برود صورة لها، نحلل من خلالها شخصيتها، لنتعرف على نقاط ضعفها، فنزداد قوة ونهزمها، .....
- نعم، نعم، لم أنتبه للأمر،
- كما أصبح لديك سلاح لتدميرها، يكفي ان يعلم زوجك انها راسلتك بهذه الصور، ليكرهها، ويكشف حقيقتها القذرة.
- صحيح، تخيلي شعوره حينما يعلم انها أرسلت لي هذه الصور، تخيلي كيف سيشعر نحوها.........
- إن الله مع الصابرين، ولتعلمي يا برود، أني حينما انوي علاج اية مشكلة لأي عميلة، أتوكل على الله، وأعدها أن الأمور ستكون بخير، وأحيانا، لا أجد خطة سريعة، لكني اعلم ان الله سييسر لنا السبيل، فنحن أصحاب حق، .... وسبحان الله، انظري كيف يسر امرك، فما ترينه شر وتبكين عليه، هو خير عظيم لك، ...





- هل اتصل الآن به، لأخبره بما فعلت، هل أريه الصور، ما رأيك..........؟؟



- لا غاليتي، يجب ان ندرس الأمر جيدا، نحن نرغب في أن يعلم انها راسلتك لتفسد حياتك، لكننا في المقابل لا نريده أن يعلم انك علمت...



- ولم........؟؟ 



- لأنه ببساطة، ليس من العقل ان تكوني قد رأيت كل هذه الصور وتبقين صامته في احضانه، لا بد من اتخاذ موقف ذا قوة، كأن تهجريه، او تهدديه بالإنفصال، شيء ما يشعره بالخوف، لكنك الآن في وقت لا يسمح لك بهذا، انت في وضع تحتاجين فيه إلى البقاء بقربه، فهو الوقت الذي بدأت علاقته بالساقطة تنهار، وهي كانت تهدف إلى ذلك، كانت تريدك ان تنزعجي فتتركي البيت، ليخلوا لها الجو، كانت تريدك ان تهجري زوجك لتستفرد به وحدها، فتغيره عليك وربما اقنعته بالزواج منها، وانفصاله عنك، ....... فكري قليلا، واحدة مثلها لماذا سترسل لك هذه الصور......؟؟



- ربما لتكيدني، وتحطمني، وأجل لتخلق مشكلة كبيرة بيني وبينه، ......



- صحيح، هي ترغب في جعل المشاكل تتفاقم بينكما، بينما ليس من مصلحتك ان تحققي رغبتها، ....... أعلم ان مشاعرك قوية، وجرحك غائر، لكن الإنسان الحق، الراغب في النجاح، يضع المشاعر جانبا، ريثما يحقق مبتغاه، عليك ان تتحملي، وان تتماسكي، وركزي في هدفك، ما الجديد في الصور، كنت تعلمين انه على علاقة بها ويعاشرها، كنت تعلمين ذلك، فما هو الجديد........؟؟؟



- لا أعلم، كنت اشك، في ذلك، بل كنت متأكدة، لكن حينما رأيت الصور شعرت بشي غريب، وكأني لأول مره اعلم، كأني لأول مرة أراهما، لكن معك حق، علي أن أتماسك، وسأتماسك، ساعديني، .........




- لملمي مشاعرك، وجففي دمعك، وتوقفي عن النظر للصور، فهي مجرد ماضي، لا سبيل لعودته، كل الصور تحمل تواريخ قديمة، ... تحمل ذكرياتها التي لم تعد قادرة على استعادتها، ولهذا استخدمتها كسلاح اخير في حربها ضدك، وقد علمتني خبرتي في الاستشارات، ان أحول الأزمة إلى منحة، ..... انظري إلى الصور، إنها سلاحك الآن، لم تعد سلاحها، 



- كيف اتصرف اشرحي لي.......



- ستعيدينها إلى الظرف الذي وضعت فيه، وستغلقينها وكأنك لم تفتحيها بعد، ثم ستأخذينها للبيت، وضعيها في وسط جريدة، وضعي الجريدة بشكل عفوي على السرير، وأتوقع انه سيفتحها، لأن كل الرجال يحبون تصفح الصحف، ....



- ربما تصفح الجريدة في العمل، ......!!!



- لا بأس لا مشكلة، سيتصفحها أيضا في البيت، .. المهم أن تكون قريبة منه، ...



- لدي فكرة افضل، ......



- ماهي، ..؟؟



- ما رأيك أن اضعها على مساحات سيارتي، وعندما يخرج عصرا يراها، ما رأيك......؟؟



- فكرة جيدة....... المهم ان لا يعلم انك اطلعت عليها، ولا تجعليه يشعر بشيء...!!!




نظرت إلي ...... كانت هناك ابتسامة اشرقت من خلف غيوم الدموع، وهب النسيم، فتلاعب بخصلات شعرها الفارة من مشبكها، ثم هزت المرجيحة التي كنا نجلس عليها، فتأرجحت من جديد، وانطلقت إلى الأعلى، بسعادة وأمل عتيد، 



- حديقتكم جميلة يا برود، ..... 
- ينسقها لنا بستاني بكساتني، كان يعمل سابقا في بيت عمي ( اب زوجي)، وحاليا أصبح لديه شركته الخاصة، سأعطيك رقم الشركة إن أحببت.
- لا توجد لدي حديقة في الوقت الحالي، لا يوجد متسع لها في بيتي كما تعلمين، ....
- يمكنك تنسيق حديقة داخلية، ينسقها لك في الصالون أو المجلس، 
- فكرة جيدة، احب الحدائق الداخلية، لكن ايضا ليس الآن، ربما في المستقبل...... اتركك الآن فقد تأخر الوقت، ...... تصبحين على خير


,وللحديث بقية انتظرونى
بس اثبتى وجودك باضافة ردك لى
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع