3قصة ام بسمة

3قصة ام بسمة Hayah /templates/dist/assets/img/logo.png
فكرت كيف أتصرف، لم أعرف، كيف اتصرف يا أخواتي، اتصلت بأمي أسألها واشكو لها ماآل له الحال، قالت: استحملي يابنتي، كل رجل يمر بمرحلة وتعدي، وكوني أنت الأحسن، قومي بواجبك معه ولا تقصري في حقه،.....!!

بعد أن جرحني، واهانني أتناسى كل ماحدث،،،،،،،،،،
بقيت صامتة لا أتحدث معه أبدا، وأحرص على عدم التواجد في الغرفة التي هو بها، ...
.وكل ضني أنه سيشعر بخطئه ويعتذر في لحظة ما، في يوم ما، في أسبوع ما، في شهر ما، ومرت ثلاثة شهور دون كلمة منه، ،،،


وفي هذا التوقيت، اتصل بي أخي، وأخبرني أن أسهمي التي اشتريتها قبل زواجي بالإشتراك معه، أصبحت ذات سعر مغر، واستشارني بحب واحترام: هل نبيع يا أختي، ؟؟ فقلت له بذات الحب والإحترام: كما ترى ياأخي، ... وهكذا باع الاسهم ب750000 درهم وحصتي منها النصف، أي مايقارب370000 درهم، .....
وجاء بها أخي ألي في البيت في هذه الأثناء كان زوجي خارج البيت، أعطاني أخي مالي، وقال لي كلمة لا أنساها: ((احفظي مالك جيدا، فلا أحد يستحقه غيرك)) ......
وعند المساء، عاد زوجي للبيت ليبدل ملابسه ويعود ليكمل سهرته، ...... راى رزمة المال فأخذها ولأول مرة منذ ثلاثة أشهر يحدثني: فيسألني عن المال ، من أين هذا المال، أخبرته، قال وهل لديك أسهما أخرى، قلت لا، ( في الواقع كان لدي الكثير وكلها باسم أخي، اشتريتها أيام عملي، ولدي متجر أيضا بالإشتراك مع أخي ألأصغر، نصحني والدي أن لا أفشي أمره لزوجي،))المهم، أعاد المال إلي، .... ثم عاد لغرفة النوم، أبدل ملابسه، وأخذ بيجاما، وجاء إلى جواري على الصوفا، وطوقني بذراعيه، وكأن شيء لم يكن......!!!

وفي الصباح، قلت له أريد الذهاب لأودع المبلغ في البنك،...
فقال: أنا أوعها، قلت له: لا يمكنك ذلك أريد تحويلها لوديعة،...وهذا يتطلب وجودي............فقال إذا غدا آخذك .......وكل يوم يأجل، حتى مر شهر كامل، وهو يعاملتي أحسن معاملة، ويسمعني أجمل العبارات ويفسحني، ..... وأخذ لي ملابس جديدة لأول مرة......
ثم جاءني فجأة وهو متنكد، وبدأ يتأوه في فراشه، قلت له: مابك، قال لاشي، قلت أنك منزعج وحزين،

قال:"" لقد أرتكبت غلطة كبيرة جدا، لقد غامرت في صفقة سيارات وأنا لا أملك راس المال، وأكتشفت أن السيارات لا تصلح للبيع، وأنا متورط وقد اسجن،"" .......... أحسست بوحشة الإستنزاف، وشعرت بأنه يستغفلني، ...... فقط لم تكن الأموال تهمني، كان المال أخر همي، خذ مالدي من مال، وسدد دينك، واستدرت لأنام، جاء ليحتضني، لكني لم أشعر به، كنت كجثة هامدة، إن هذا الرجل يستغلني.............ومرت الأيام،..........وبدأت الناس تتحدث، حول أسفاره الكثيرة، وعلاقاته، لكني لا أصدق، ....


..................... حتى كان ذلك اليوم..................
........ ومرت الأيام بلاجديد، .........
حياتنا باردة .... هو دائما خارج البيت .....وأنا طوال الوقت عصبية ومنهارة وأبكي،..........
ثم فكرت في زيارة طبيب نفسي بعد أن أصبحت حالتي النفسية تؤثر في نفسية أطفالي، فهم أيضا أصبحوا مكتأبين،- وقلقين وعصبيين، .......ذهبت لطبيب نفسي أستمع لي لمدة نصف ساعة أخذ وقال خذي هذه الأدوية باتظام،(( .......... فقط، ........هذا فقط؟؟ ألن تنصحني بعمل شيء،... ألن تحل مشكلتي،..؟؟))
خرجت من عيادته منهارة أكثر ولأول مرة أشعر بحجم مشكلتي، أنا حقا في مأزق كبير، فمشكلتي أكبر من أن يحلها الطبيب،.... ولأول مرة أيضا أحدث أختي في موضوعي، حدثتها، واستمعت لي، ثم قالت: كل هذا ونحن لا نعلم، كيف تسكتين على هذا..؟؟ أنت بحاجة إلى حل...؟؟ ذهبت معها لإستشارة إحدى الإستشاريات، وحضرنا أنا وهي عدة محاضرات، حول التجمل للزوج، وحق الفراش، وحسن العشرة، والتعاون، وكل الكلام المعاد والمكرر..... لكن مشكلتي تختلف، فأنا اهتم بنفسي جيدا، وأساعد زوجي وأرعى حقه في الفراش، وأحبه، ........... أفعل كل شيء بلا فائدة........
يأست كثيرا، يأست جدا، ............. زادت معاناتي أكثر، بعد أن علمت أختي بحكايتي لأنها كانت قلقة علي طوال الوقت، حزينه لأجلي.......وذات يوم حدثت المعجزة، ....................
كانت لدي صديقة قديمة، لم ألتقيها منذ مدة، وبينما أنا في مستشفى الكرنيش تفاجأت بها أمامي، وكان لقاء ساخنا، سالت لأجله الدموع، ووعدنا بعضنا أن نتواصل ولا نفترق أبدأ، لاحظت السعادة المشرقة في عينيها، ووجدتها لا زالت شابة يانعة، بينما أنا حزينة متعبة،........... كانت ملابسها راقية، وطفليها الجميلين ماشاء الله يبدوان مرحين على العكس من اطفالي،.....
تلبس ساعة ماسية، وأنا ليس لدي سوى خاتم خطوبتي المكسور أديره كي لا يعلم أحد أنه مكسور.
جلست إلى جوارها خجلة من مظهري، ولكنها كعادتها لا تهتم لمظهر الآخرين، إنها سعيدة برؤيتي، صديقة الحبيبة لم تتغير......... لازالت بطيبتها وجمالها.في نهاية الحديث قالت لي: ...........
أين ذهبت ابتسامتك الجميلة، طوال حديثي إليك لم ألحظ سوى واحدة حزينة، لن أسمح لك بالذهاب قبل أن أرى ابتسامتك الجميلة، ........... وكانت فعلا أول مرة أبتسم بفرح منذ فترة طويلة.
تحسنت نفسيتي قليلا بعد لقائي صديقتي، أصبحت أفضل ذلك المساء حضرت العشاء بنفس لأولادي أحتضنتهم، وقبلتهم قبل النوم، وأنا لم أفعل ذلك منذ فترة طويلة...
اصبحت صديقتي تتصل بي بشكل دائم، انعشت حياتي قليلا، ثم أصبحنا نخرج سويا بصحبة الاطفال للحدائق ومراكز الألعاب، وفي إحدى المرات: سألتني ماذا بك؟؟ لم تعودي كما كنت، أنت حزينة، أشعر بك؟؟؟ .....ترددت في الحديث، لكنها أمسكت بوجهي وحاصرتني بنظراتها، فانهارت دموعي، ولم أدري ما أصابني،بقيت أبكي، وأبكي، وأبكي ...دون توقف........ احتضنتي كطفلة صغيرة .. وبدأت تهمس في أذني: أعدك أن كل شيء سيكون بخير..أعدك فاهدئي،........ وحكيت لها كل شيء....... كل شيء، وكأني كنت أرمي كما كبيرا من الأثقال عن صدري، حتى أرتحت تماما، ....... كانت تستمع بصمت، وابتسامة خاصة، وعندما انتهيت ابتسمت أكثر وقالت: أعدك أن كل هذا سيتغير.!!!!

وبعد يومين أتصلت بي، وأخبرتني أن هناك موعدا هاما ينتظرنا، وطلبت مني أن لا أسألها إلى أين..؟؟؟،.....
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع