كيف حالك، ...؟؟
- يخير ولله الحمد، أتصل بك لأبشرك بأن الأمور تطورت لصالحي، فبعد أن تفهمت وضعه، اختلفت معاملتي له، وبالتالي استعدته وقربته مني أكثر، البارحة على سبيل المثال، كان يتصل بي كل نصف ساعة من عمله، ليطمئن علي، ويستمع لصوتي، ويشعرني بحبه، وحرصه على إرضائي.
- الحمد لله تستحقين كل الخير، ..
- لكن، ثمة أمر أردت أن أخبرك به، منذ يومين، سمعته يتحدث بعصبية عبر النقال، وعندما راجعت الرقم، اكتشفت أنه رقم هاتفها، ثم البارحة عند التاسعة رن هاتف غرفة النوم، ورد عليه بنفسه، فتغير وجهه، ثم أغلق السماعة، وكانت على وجهه نظرة غريبة، وكأن المتصل قال شيء أثار خوفه، وعندما سألته من كان على الهاتف قال لي لا أحد،
- وما رأيك أنت في الأمر..
- أعتقد أنها لازالت تلاحقه، ما رأيك..؟؟
- هذا أيضا ما خطر في بالي، إنها تلاحقه، وربما تهدده، وهو متعب من الأمر،
- تراه يستجيب لها، ..
- إن شاء الله، لن يفعل، لكني أجدك هادئة ماشاء الله، ما السر..؟؟
- لا أعرف، فمنذ أن بدأ يهتم بي، اكتسبت ثقة كبيرة به، ومتفائلة بأن كل الأحداث ستكون لصالحي،
- إن شاء الله، عسى أن يرزقك الله على حسب نيتك، ..
- إن كانت تهدده فهل الأمر في صالحي أم لا،
- لا نستطيع أن نتكهن بالأمر، لكن من دراسة، فإن تهديدها قد يعيده إليها إن شعر أنه تهديد ضعيف ونابع من حب وشوق، وقد يجعله ينسفها من حياته إلى الأبد، إن شعر أنه نابع من حقد وغيظ،
- وكيف سيعرف، ...
- أسلوبها، سيقول له كل شيء...
ومرت عدة أيام قبل أن تعيد برود الإتصال بي،
- لن تتخيلي وقاحتها، لقد اتصلت بي على هاتف الغرفة، وحدثتني، عن علاقتها بزوجي، تصوري، ماذا عساي أفعل الأن...؟؟؟ هل أخبره بما فعلت، أم أتصرف كأنها لم تتصل،
- ماذا قالت لك بالضبط..
- وماذا عساها تقول، طبعا حكت لي تاريخ علاقتها بزوجي، وبالتفصيل الوقح، ولولا أنني أغلقت السماعة في وجهها لكانت تمادت أكثر، اسمعي هاهي تتصل إنها تلح في الإتصال، ..
- ردي عليها،
- لا أريد، كلامها يمزقني،
- لا بأس ردي، وضعيها على المتحدث الجهوري، لأسمع ما تقول، وليتك تسرعين أولا بإحضار مسجلة لتسجيل المحادثة،
- سأسجلها عبر الموبايل، ..
- هل يتسع،
- نعم،
- جيد، ردي بسرعة،
ردت برود بعصبية عليها: ألو..
- كيف حالك برود، أعرف أن مكالمتي أزعجتك، لكني أردت أن أطلعك على المسخ الذي غشنا نحن الأثنتين،
- لا أسمح لك بنعت زوجي بالمسخ،
- ألازلت تحبينه، بعد أن خانك،
- أنا لا أصدق ما تقولين، أنت مدسوسة لإفساد سعادتي،
- لا بأس إن لم تصدقي، لكني أحمل الأدلة كما أني أعرف كل شيء عن حياتكما، أعرف كل شيء،
- مثل ماذا، ...
- أعرف عدد أبناءك، وأسماءهم، ولدي صور عديدة لهم، كذلك أعرف أنك عانيت نزيفا رحميا مدة ستة شهور بعد طفلتك الثانية، ...!!!
- وماذا في ذلك كل صديقاتي وقريباتي يعلمن ذلك....!!
- نعم لكنهن بالطبع لا يعرفن أنك لا تنامين قبل أن .. وأنك تحبين ....، وأن لديك شامة حمراء في ....
- من أخبرك كل هذا، هذا غير صحيح، ...
- لا بأس إن كان غير صحيح، لكنه إن كان صحيحا، فلا بد أن زوجك الوحيد الذي أخبرني بذلك، أم أن كل صديقاتك أيضا يعلمن أمورا خاصة عن علاقتك الحميمة بزوجك، ..
- أيا كان ما تقولينه، أنا لا أصدق أن زوجي يخونني، ..
- لأنك غبية، ومثلك تستحق الخيانة، عندما أخبرني كم أنت غبية ومادية، وباردة، لم أصدق، لكن يبدو لي الآن أنه كان على حق،
- ماذا تريدين ...؟؟
- أريد أن أريك الحقيقة التي غابت عن عينيك، زوجك ليس سوى خائن، ولست أنا الوحيدة التي في حياته، كان يعرف امرأة أخرى اسمها جوليا،
- وهل تعرفين جوليا..
- نعم، أعرفها تمام المعرفة، إننا نقيم علاقات مشتركة مع مطر،
- ماذا تقصدين
- أقصد ما فهمت، مطر شاذ، إنه يقيم علاقات جماعية، أي نحن الإثنتين على فراش واحد،
- كاذبة، فجوليا خرجت من حياته منذ زمن،
- وصدقت، إذن راجعي فندق ( ) حيث كانت تقيم الشهر الماضي، .....!!!
- بأي حق تتصلين بي، ولماذا ترغبين في إفساد حياتي، ألا تخافين الله، ألا تخافين الله، كلامك هذا فيه قذف خطير لزوجي، ولن أسامحك عليه،
- وماذا فعلت بك، هل خطأي، أني أشرح لك الحقيقة، ......
- خطأك الكذب، زوجي وإن أقام علاقات، لكنه لا يمكن أن يكون شاذا بهذه الصورة، أنت مقرفة، وكلامك ينم عن إنسانة دنيئة، حسبي الله عليك،
أغلقت برود الهاتف بعصبية، وانهارت تبكي،
- هل سمعت، هل سمعت ما قالت، زوجي شاذ، لا أصدق هذا الكلام، لا بد أنها كاذبة، وتريد الإيقاع بيننا، إن صدق كلامها، ستكون القاضية، إن صدقت سينتهي كل شيء، لا أتخيل أني كنت أعيش طوال تلك السنوات مع رجل بهذا الغموض لا أعرف عنه أي شيء،
- اهدئي، يا برود لا تقسي على نفسك، في النهاية هذا كلام مغرض، ولا دليل عليه، ومجرد تفكيرك بأنه قد يكون صدقا، يعتبر ظنا، وإثما،
- ماذا أفعل، إنها تحطم ثقتي فيه، كلامها يزعزعني، ... هل أتصل بالفندق الذي قالت عنه، وأسأل إن كانت جوليا فعلا قدمت الشهر الماضي،
- لا ... لا تفعلي، لأنه حتى لو كان كلامها حقيقة، فهذا لا يدل على أن ما قالته بشأن العلاقة الشاذة، حقيقة، فجوليا لها أعمالها هنا وأنت تعلمين،
- إذا .. كيف أتأكد، وماذا أفعل بالتسجيل، هل أطلع زوجي على ما تدعيه، بصراحة لم يعد بإمكاني التجاهل، الأمر أخطر من مجرد شعور، كل جسدي مستفز، إني أنتفض، حسبي الله ونعم الوكيل، ما السبيل يا ربي، ما السبيل، ...؟؟؟
- يا الله، كيف بني آدم ضعيف، كلمة تهده، هكذا يابرود، مجرد كلام، من تلك الساقطة، جعلك تنهارين، إنها تتهمه بلا وجه حق، ولا دليل، ... ولعلها كاذبة، فقط ترغب في تحطيم ثقتك فيه، ترغب في دس السم في قلبك عليه، فلا تسمحي لهأ،
- أخشى أن يكون كلامها حقيقة،..
- وماذا لو لم يكن حقيقة، ماذا لو كان مجرد كذب في كذب، ستكون ساعتها قد انتصرت عليك، وفعلت بك ما أرادت، تكون سممت حياتك، وانتصرت ..
- هاهي تتصل من جديد، ..
- ردي عليها،
- لا أريد أن أرد، صرت أخشى أن تقول لي شيئا آخر يميتني، بت أخاف منها...
- بل ردي مبتسمة، وكلما سردت لك واقعة اضحكي باستهزاء الواثقة، دمريها بهدوئك وثقتك، ولا تهتزي، وسجلي المكالمة أيضا،
ردت برود بهدوء مفتعل: ألو..
- لماذا أقفلت السماعة، ..
- مشغولة، ..
- وأنا لن أعطلك ، فقط سأعطيك رقم جوليا اتصلي بها، وهي ستخبرك الحقيقة، طبعا هي لن تتحدث عن العلاقة الشاذة، فهي متكتمة، لكن اسأليها إن كانت لازالت على علاقة بمطر أم لا،
- لا أريد رقم جوليا، ولن أتصل بأحد، وسواء كنت صادقة أم لا، فكل هذا لا يهمني، المهم أن زوجي اليوم معي، ...
- معك إلى متى، حتى يجد لعبة جديدة يلهو بها، .. البارحة كان سهران في ال( )، وكان يرقص مع شقراء، اسأليه إن كان سينكر،
- في أية ساعة.....
- بعد الثانية عشرة تقريبا، ....
- كذبت فقد كان نائما قربي هنا في البيت، .....
- تتسترين عليه،
- بل أقول الصدق، حتى وإن لم تصدقي، والآن أجدك كاذبة في كل ماقلت، وعلى فكرة، لا تتخيلي أن الأمر سيمر ببساطة، فسوف أريك..
- نعم، كحادثة الصور، تظنين أني لم أفهم، فقد أرسلت لك الصور، ولم أضعها على مساحة السيارة، فكيف وصلت إلى هناك، أنت اطلعت على الصور ثم وضعتها على المساحة، .. أنت ماكرة، كان يجب أن أعرف أنك لست سوى حية رقطاء، سلبتني حبيبي،
- حبيبك هذا زوجي،
- أنت لا تستحقينه، ماذا لديك لتقدميه له، لا شيء، مجرد آنية فخارية قديمة ومشروخة، تثير الغبرة أينما حلت،
- يبدو أنك لم تريني، ولربما نقلت لك أخبار خاطئة عني، .. على كل حال، لا يهمني رأيك بي، المهم أن زوجي مقتنع، ويحبني، .. ويبدو أني سأطلب منه تغيير أرقام هواتفنا، لأننا في سنوات عسل طويلة، ولا نريد إزعاجا.. مع السلامة..
أغلقت برود الهاتف، وقالت لي: هل سمعت، بدأت أشك في كلامها، قد تكون كاذبة بالفعل، فلا أصدق أن زوجي شاذ، بهذه الصورة..!!
- بإذن الله، إنه ليس كذلك، ..
- ماذا أفعل بالتسجيل، هل أسمعه الشريط، ...
- دعينا نفكر، علينا أن نحسب الخطوات القادمة بدقة، هناك كلام مهم علينا حذفه أولا، بشأن الصور، احذفي هذا الجزء، لكي لا يشك في الأمر،
- نعم فكرت في ذلك، ..وبعد،
- دعيني أفكر وسأرد عليك، حالما أجد حلا مناسبا، .. وأنت أيضا فكري، لعلك تهتدين لحل أمثل،
- نعم سأفعل،
- وحتى ذلك الحين، أوصيك بالصبر، ولا تتهوري، ولا تسمحي للشك بالسيطرة عليك،
- إن شاء الله، سأحاول، شكرا لك
لا يوجد أي ردود على هذا الموضوع

